فهرس الكتاب

الصفحة 10447 من 16863

فى أصح قولى العلماء وقد ثبت في الصحيح من حديث عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن قوم يأتون باللحم ولا يدرى أسموا عليه أم لا فقال ( سموا أنتم وكلوا ( وأما الماء فهو في نفسه طهور ولكن إذا خالطته النجاسة وظهرت فيه صار استعماله إستعمالا لذلك الخبيث فإنما نهى عن إستعماله لما خالطه من الخبيث لا لأنه في نفسه خبيث فإذا لم يكن هنا إمارة ظاهرة على مخالطة الخبيث له كان هذا التقدير والإحتمال مع طيب الماء وعدم التغيير فيه من باب الحرج الذى نفاه الله عن شريعتنا ومن باب الآصار والأغلال المرفوعة عنا

وقد ثبت أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه توضأ من جرة نصرانية مع قيام هذا الإحتمال ومر عمر بن الخطاب رضى الله عنه وصاحب له بميزاب فقال صاحبه يا صاحب الميزاب ماؤك طاهر أم نجس فقال عمر يا صاحب الميزاب لا تخبره فان هذا ليس عليه وقد نص على هذه المسألة الأئمة كأحمد وغيره نصوا على أنه إذا سقط عليه ماء من ميزاب ونحوه ولا إمارة تدل على النجاسة لم يلزم السؤال عنه بل يكره وإن سأل فهل يلزم رد الجواب على وجهين وقد إستحب بعض الفقهاء من أصحاب أحمد وغيره السؤال وهو ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت