فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والوجه الثانى أن يقول هذه الإحتمالات هنا منتفية أو في غاية البعد فلا يلتفت اليها والإلتفات إليها حرج ليس من الدين ووسوسة يأتى بها الشيطان وذلك أن الطاسات وغيرها من الآنية التى يدخل بها الناس الحمامات طاهرة في الأصل وإحتمال نجاستها أضعف من إحتمال نجاسة الأوعية التى في حوانيت الباعة فإذا كانت آنية الأدهان والألبان والخلول والعجين وغير ذلك من المائعات والجامدات والرطبة محكوما بطهارتها غير ملتفت فيها إلى هذا الوسواس فكيف بطاسات الناس وأما قول القائل أنها تقع على الأرض فنعم وما عند الحياض من الأرض طاهر لا شبهة فيه فان الأصل فيه الطهارة وما يقع عليه من المياه والسدر والخطمى والأشنان والصابون وغير ذلك طاهر وأبدان الجنب من الرجال والنساء طاهرة
وقد ثبت في الصحيح من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينه قال فانخنست منه فإغتسلت ثم أتيته فقال ( أين كنت ( فقلت انى كنت جنبا فكرهت أن أجالسك وأنا جنب فقال ( سبحان الله إن المؤمن لا ينجس ( وهذا متفق عليه بين الأئمة أن بدن الجنب طاهر وعرقه طاهر والثوب الذى يكون فيه عرقه طاهر ولو سقط الجنب