فهرس الكتاب

الصفحة 10448 من 16863

والوجه الثانى أن يقول هذه الإحتمالات هنا منتفية أو في غاية البعد فلا يلتفت اليها والإلتفات إليها حرج ليس من الدين ووسوسة يأتى بها الشيطان وذلك أن الطاسات وغيرها من الآنية التى يدخل بها الناس الحمامات طاهرة في الأصل وإحتمال نجاستها أضعف من إحتمال نجاسة الأوعية التى في حوانيت الباعة فإذا كانت آنية الأدهان والألبان والخلول والعجين وغير ذلك من المائعات والجامدات والرطبة محكوما بطهارتها غير ملتفت فيها إلى هذا الوسواس فكيف بطاسات الناس وأما قول القائل أنها تقع على الأرض فنعم وما عند الحياض من الأرض طاهر لا شبهة فيه فان الأصل فيه الطهارة وما يقع عليه من المياه والسدر والخطمى والأشنان والصابون وغير ذلك طاهر وأبدان الجنب من الرجال والنساء طاهرة

وقد ثبت في الصحيح من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينه قال فانخنست منه فإغتسلت ثم أتيته فقال ( أين كنت ( فقلت انى كنت جنبا فكرهت أن أجالسك وأنا جنب فقال ( سبحان الله إن المؤمن لا ينجس ( وهذا متفق عليه بين الأئمة أن بدن الجنب طاهر وعرقه طاهر والثوب الذى يكون فيه عرقه طاهر ولو سقط الجنب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت