فهرس الكتاب

الصفحة 10452 من 16863

ولو قال قائل نتنزه عن هذا لأجل الخلاف فيه فان من أهل العراق من يقول الماء إذا وقعت فيه نجاسة نجسته وإن كان كثيرا إلا أن يكون مما لا تبلغه النجاسة ويقدرونه بما لا يتحرك أحد طرفيه بتحرك الطرف الآخر وهل العبرة بحركة المتوضىء أو بحركة المغتسل على قولين وقدر بعضهم ذلك بعشرة أذرع في عشرة أذرع ويحتجون بقول النبى صلى الله عليه وسلم ( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه ( ثم يقولون إذا تنجست البئر فانه ينزح منها دلاء مقدرة في بعض النجاسات وفى بعضها تنزح البئر كلها وذهب بعض متكلميهم إلى أن البئر تطم فهذا الإختلاف يورث شبهة في الماء إذا وقعت فيه نجاسة

قيل لهذا القائل الإختلاف إنما يورث شبهة إذا لم تتبين سنة رسول الله فأما إذا تبينا ان النبى صلى الله عليه وسلم أرخص في شيء وقد كره أن نتنزه عما ترخص فيه وقال لنا ( إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يكره أن تؤتى معصيته ( رواه أحمد وبن خزيمة في صحيحة فإن تنزهنا عنه عصينا رسول الله والله ورسوله أحق أن نرضيه وليس لنا أن نغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم لشبهة وقعت لبعض العلماء كما كان عام الحديبية ولو فتحنا هذا الباب لكنا نكره لمن أرسل هديا أن يستبيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت