فهرس الكتاب

الصفحة 10453 من 16863

ما يستبيحه الحلال لخلاف إبن عباس ولكنا نستحب للجنب إذا صام أن يغتسل لخلاف أبى هريرة ولكنا نكره تطيب المحرم قبل الطواف لخلاف عمر وإبنه ومالك ولكنا نكره له أن يلبى إلى أن يرمى الجمرة بعد التعريف لخلاف مالك وغيره ومثل هذا واسع لا ينضبط وأما من خالف في شيء من هذا من السلف والأئمة رضى الله عنهم فهم مجتهدون قالوا بمبلغ علمهم وإجتهادهم وهم إذا أصابوا فلهم أجران وإذا أخطأوا فلهم أجر والخطأ محطوط عنهم فهم معذورون لإجتهادهم ولأن السنة البينة لم تبلغهم ومن إنتهى إلى ما علم فقد أحسن فأما من تبلغه السنة من العلماء وغيرهم وتبين له حقيقة الحال فلم يبق له عذر في أن يتنزه عما ترخص فيه النبى صلى الله عليه وسلم ولا يرغب عن سنته لأجل إجتهاد غيره فإنه قد ثبت عنه في الصحيحين أنه بلغه أن أقواما يقول أحدهم أما أنا فأصوم لا أفطر ويقول الآخر فأنا أقوم ولا أنام ويقول الآخر أما أنا فلا أتزوج النساء ويقول الآخر أما أنا فلا آكل اللحم فقال ( بل أصوم وأفطر وأنام وأتزوج النساء وآكل اللحم فمن رغب عن سنتى فليس منى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت