فهرس الكتاب

الصفحة 10454 من 16863

ومعلوم أن طائفة من المنتسبين إلى العلم والدين يرون ان المداومة على قيام الليل وصيام النهار وترك النكاح وغيره من الطيبات أفضل من هذا وهم في هذا إذا كانوا مجتهدين معذورون ومن علم السنة فرغب عنها لأجل اعتقاد أن ترك السنة إلى هذا أفضل وإن هذا الهدى أفضل من هدى محمد لم يكن معذورا بل هو تحت الوعيد النبوى بقوله ( من رغب عن سنتى فليس منى (

وفى الجملة ( باب الإجتهاد والتأويل ( باب واسع يؤول بصاحبه إلى أن يعتقد الحرام حلالا كمن تأول في ربا الفضل والأنبذة المتنازع فيها وحشوش النساء والى أن يعتقد الحلال حراما مثل بعض ما ذكرناه من صور النزاع مثل الضب وغيره بل يعتقد وجوب قتل المعصوم أو بالعكس فأصحاب الإجتهاد وإن عذروا وعرفت مراتبهم من العلم والدين فلا يجوز ترك ما تبين من السنة والهدى لأجل تأويلهم والله أعلم

وبهذا يظهر الجواب عن قولهم أنه قد يغمس يده فيه أو ينغمس فيه الجنب فانه قد ثبت بالسنة أن هذا لا يؤثر فيه النجاسة فكيف تؤثر فيه الجنابة وقد أجاب الجمهور عن نهى النبى عن ( أن يبول الرجل في الماء الدائم ثم يغتسل منه ( بأجوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت