فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهو نظير غمس المتوضىء يده بعد غسل وجهه عند من يوجب الترتيب كالشافعى وأحمد والصحيح عندهم الفرق بين أن ينوى الغسل أو لا ينويه فان نوى مجرد الغسل صار مستعملا وأن نوى مجرد الإغتراف لم يصر مستعملا وأن أطلق لم يصر مستعملا على الصحيح
وقد ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه إغترف من الإناء بعد غسل وجهه كما ثبت عنه أنه إغترف منه في الجنابة ولم يحرج على المسلمين في هذا الموضع بل قد علمنا يقينا أن أكثر توضؤ المسلمين وإغتسالهم على عهده كان من الآنية الصغار وأنهم كانوا يغمسون أيديهم في الوضوء والغسل جميعا فمن جعل الماء مستعملا بذلك فقد ضيق ما وسعه الله فإن قيل فنحن نحترز من ذلك لأجل قول من ينجس الماء المستعمل قيل هذا أبعد عن السنة فان نجاسة الماء المستعمل نجاسة حسية كنجاسة الدم ونحوه وإن كان إحدى الروايتين عن أبى حنيفة فهو مخالف لقول سلف الأمة وأئمتها مخالف للنصوص الصحيحة والأدلة الجلية وليست هذه المسألة من موارد الظنون بل هي قطعية بلا ريب فقد ثبت في الصحيح عن النبى أنه توضأ وصب وضوءه على جابر وأنهم كانوا يقتتلون على وضوئه كما يأخذون