فهرس الكتاب

الصفحة 10456 من 16863

وهو نظير غمس المتوضىء يده بعد غسل وجهه عند من يوجب الترتيب كالشافعى وأحمد والصحيح عندهم الفرق بين أن ينوى الغسل أو لا ينويه فان نوى مجرد الغسل صار مستعملا وأن نوى مجرد الإغتراف لم يصر مستعملا وأن أطلق لم يصر مستعملا على الصحيح

وقد ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه إغترف من الإناء بعد غسل وجهه كما ثبت عنه أنه إغترف منه في الجنابة ولم يحرج على المسلمين في هذا الموضع بل قد علمنا يقينا أن أكثر توضؤ المسلمين وإغتسالهم على عهده كان من الآنية الصغار وأنهم كانوا يغمسون أيديهم في الوضوء والغسل جميعا فمن جعل الماء مستعملا بذلك فقد ضيق ما وسعه الله فإن قيل فنحن نحترز من ذلك لأجل قول من ينجس الماء المستعمل قيل هذا أبعد عن السنة فان نجاسة الماء المستعمل نجاسة حسية كنجاسة الدم ونحوه وإن كان إحدى الروايتين عن أبى حنيفة فهو مخالف لقول سلف الأمة وأئمتها مخالف للنصوص الصحيحة والأدلة الجلية وليست هذه المسألة من موارد الظنون بل هي قطعية بلا ريب فقد ثبت في الصحيح عن النبى أنه توضأ وصب وضوءه على جابر وأنهم كانوا يقتتلون على وضوئه كما يأخذون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت