فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والثانى يراد بالطهارة الطهارة من الحدث وضد هذه نجاسة الحدث كما قال أحمد في بعض أجوبته لما سئل عن نحو ذلك أنه أنجس الماء فظن بعض أصحابه أنه أراد نجاسة الجنب فذكر ذلك رواية عنه وإنما أراد أحمد نجاسة الحدث واحمد رضى الله عنه لا يخالف سنة ظاهرة معلومة له قط والسنة في ذلك أظهر من أن تخفى على أقل أتباعه لكن نقل عنه أنه قال اغسل بدنك منه والصواب أن هذا لا يدل على النجاسة فان غسل البدن من الماء المستعمل لا يجب بالإتفاق ولكن ذكروا عن أحمد رحمه الله في إستحباب غسل البدن منه روايتين الرواية التى تدل على الإستحباب لأجل الشبهة والصحيح أن ذلك لا يجب ولا يستحب لأن هذا عمل النبى لم يكونوا يغسلون ثيابهم بما يصيبهم من الوضوء الثالث يراد بالطهارة الطهارة من الأعيان الخبيثة التى هي نجسة والكلام في هذه النجاسة بالقول بأن الماء المستعمل صار بمنزلة الأعيان الخبيثة كالدم والماء المنجس ونحو ذلك هو القول الذى دلت النصوص والإجماع القديم والقياس الجلى على بطلانه وعلى هذا فجميع هذه المياه التى في الحياض والبرك التى في الحمامات والطرقات وعلى أبواب المساجد وفى المدارس وغير ذلك لا يكره التطهر بشيء منها وإن سقط فيها