فهرس الكتاب

الصفحة 10458 من 16863

والثانى يراد بالطهارة الطهارة من الحدث وضد هذه نجاسة الحدث كما قال أحمد في بعض أجوبته لما سئل عن نحو ذلك أنه أنجس الماء فظن بعض أصحابه أنه أراد نجاسة الجنب فذكر ذلك رواية عنه وإنما أراد أحمد نجاسة الحدث واحمد رضى الله عنه لا يخالف سنة ظاهرة معلومة له قط والسنة في ذلك أظهر من أن تخفى على أقل أتباعه لكن نقل عنه أنه قال اغسل بدنك منه والصواب أن هذا لا يدل على النجاسة فان غسل البدن من الماء المستعمل لا يجب بالإتفاق ولكن ذكروا عن أحمد رحمه الله في إستحباب غسل البدن منه روايتين الرواية التى تدل على الإستحباب لأجل الشبهة والصحيح أن ذلك لا يجب ولا يستحب لأن هذا عمل النبى لم يكونوا يغسلون ثيابهم بما يصيبهم من الوضوء الثالث يراد بالطهارة الطهارة من الأعيان الخبيثة التى هي نجسة والكلام في هذه النجاسة بالقول بأن الماء المستعمل صار بمنزلة الأعيان الخبيثة كالدم والماء المنجس ونحو ذلك هو القول الذى دلت النصوص والإجماع القديم والقياس الجلى على بطلانه وعلى هذا فجميع هذه المياه التى في الحياض والبرك التى في الحمامات والطرقات وعلى أبواب المساجد وفى المدارس وغير ذلك لا يكره التطهر بشيء منها وإن سقط فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت