فهرس الكتاب

الصفحة 10459 من 16863

الماء المستعمل وليس للإنسان أن يتنزه عن أمر ثبتت فيه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرخصة لأجل شبهة وقعت لبعض العلماء رضى الله عنهم أجمعين وقد تبين بما ذكرناه جواب السائل عن الماء الذى يقطر من بدن الجنب بجماع أوغيره وتبين أن الماء طاهر وأن التنزه عنه أو عن ملامسته للشبهة التى في ذلك بدعة مخالفة للسنة ولا نزاع بين المسلمين أن الجنب لو مس مغتسلا لم يقدح في صحة غسله

وأما المسخن بالنجاسة فليس بنجس بإتفاق الأئمة إذا لم يحصل له ما ينجسه وأما كراهته ففيها نزاع لا كراهة فيه مذهب الشافعى وأبى حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنهما وكرهه مالك وأحمد في الرواية الأخرى عنهما وهذه الكراهة لها مأخذان أحدهما إحتمال وصول أجزاء النجاسة إلى الماء فيبقى مشكوكا في طهارته شكا مستندا إلى إمارة ظاهرة فعلى هذا المأخذ متى كان بين الوقود والماء حاجز حصين كمياه الحمامات لم يكره لأنه قد تيقن أن الماء لم تصل إليه النجاسة وهذه طريقة طائفة من أصحاب أحمد كالشريف أبى جعفر وإبن عقيل وغيرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت