فهرس الكتاب

الصفحة 10460 من 16863

والثانى أن سبب الكراهة كونه سخن بإيقاد النجاسة وإستعمال النجاسة مكروه عندهم والحاصل بالمكروه مكروه وهذه طريقة القاضي وغيره فعلى هذا إنما الكراهة إذا كان التسخين حصل بالنجاسة فاما إذا كان غالب الوقود طاهرا أوشك فيه لم تكن هذه المسألة

وأما دخان النجاسة فهذا مبنى على أصل وهو أن العين النجسة الخبيثة إذا إستحالت حتى صارت طيبة كغيرها من الأعيان الطيبة مثل أن يصير ما يقع في الملاحة من دم وميتة وخنزير ملحا طيبا كغيرها من الملح أو يصير الوقود رمادا وخرسفا وقصرملا ونحو ذلك ففيه للعلماء قولان أحدهما لا يطهر كقول الشافعى وهو أحد القولين في مذهب مالك وهو المشهور عن أصحاب أحمد واحدى الروايتين عنه والرواية الأخرى أنه طاهر وهذا مذهب ابى حنيفة ومالك في أحد القولين وأحدى الروايتين عن أحمد ومذهب أهل الظاهر وغيرهم أنها تطهر وهذا هو الصواب المقطوع به فان هذه الأعيان لم تتناولها نصوص التحريم لا لفظا ولا معنى فليست محرمه ولا في معنى المحرم فلا وجه لتحريمها بل تتناولها نصوص الحل فانها من الطيبات وهى أيضا في معنى ما إتفق على حله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت