فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والثانى أن سبب الكراهة كونه سخن بإيقاد النجاسة وإستعمال النجاسة مكروه عندهم والحاصل بالمكروه مكروه وهذه طريقة القاضي وغيره فعلى هذا إنما الكراهة إذا كان التسخين حصل بالنجاسة فاما إذا كان غالب الوقود طاهرا أوشك فيه لم تكن هذه المسألة
وأما دخان النجاسة فهذا مبنى على أصل وهو أن العين النجسة الخبيثة إذا إستحالت حتى صارت طيبة كغيرها من الأعيان الطيبة مثل أن يصير ما يقع في الملاحة من دم وميتة وخنزير ملحا طيبا كغيرها من الملح أو يصير الوقود رمادا وخرسفا وقصرملا ونحو ذلك ففيه للعلماء قولان أحدهما لا يطهر كقول الشافعى وهو أحد القولين في مذهب مالك وهو المشهور عن أصحاب أحمد واحدى الروايتين عنه والرواية الأخرى أنه طاهر وهذا مذهب ابى حنيفة ومالك في أحد القولين وأحدى الروايتين عن أحمد ومذهب أهل الظاهر وغيرهم أنها تطهر وهذا هو الصواب المقطوع به فان هذه الأعيان لم تتناولها نصوص التحريم لا لفظا ولا معنى فليست محرمه ولا في معنى المحرم فلا وجه لتحريمها بل تتناولها نصوص الحل فانها من الطيبات وهى أيضا في معنى ما إتفق على حله