فهرس الكتاب

الصفحة 10461 من 16863

فالنص والقياس يقتضى تحليلها وأيضا فقد إتفقوا كلهم على الخمر إذا صارت خلا بفعل الله تعالى صارت حلالا طيبا وإستحالة هذه الأعيان أعظم من إستحالة الخمر والذين فرقوا بينهما قالوا الخمر نجست بالإستحالة فطهرت بالإستحالة بخلاف الدم والميتة ولحم الخنزير وهذا الفرق ضعيف فان جميع النجاسات نجست أيضا بالإستحالة فإن الدم مستحيل عن أعيان طاهرة وكذلك العذرة والبول والحيوان النجس مستحيل عن مادة طاهرة مخلوقة وأيضا فإن الله تعالى حرم الخبائث لما قام بها من وصف الخبث كما أنه أباح الطيبات لما قام بها من وصف الطيب وهذه الأعيان المتنازع فيها ليس فيها شيء من وصف الخبث وإنما فيها وصف الطيب فإذا عرف هذا فعلى أصح القولين فالدخان والبخار المستحيل عن النجاسة طاهر لأنه أجزاء هوائية ونارية ومائية وليس فيه شيء من وصف الخبث وعلى القول الآخر فلا بد أن يعفى من ذلك عما يشق الإحتراز منه كما يعفى عما يشق الإحتراز منه على أصح القولين ومن حكم بنجاسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت