فهرس الكتاب

الصفحة 10463 من 16863

أحدهما لا ينجس إلا بالتغير وهذا مذهب أبى حنيفة مع تشديده في الماء الدائم وهو أيضا مذهب مالك والقول القديم للشافعى وهو أنص الروايتين عن أحمد وإختيار محققى أصحابه والقول الآخر للشافعى وهى الرواية الأخرى عن أحمد أنه كالدائم فتعتبر الجرية والصواب الأول فإن النبى صلى الله عليه وسلم فرق بين الدائم والجارى في نهيه عن الإغتسال فيه والبول فيه وذلك يدل على الفرق بينهما ولأن الجارى إذا لم تغيره النجاسة فلا وجه لنجاسته وقوله ( إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ( إنما دل على ما دونهما بالمفهوم والمفهوم لا عموم له فلا يدل ذلك على أن ما دون القلتين يحمل الخبث بل إذا فرق فيه بين دائم وجار أو إذا كان في بعض الأحيان يحمل الخبث كان الحدث معمولا به فإذا كان طاهرا بيقين وليس في نجاسته نص ولا قياس وجب البقاء على طهارته مع بقاء صفاته وإذا كان حوض الحمام الفائض إذا كان قليلا ووقع فيه بول أو دم أو عذرة ولم تغيره لم ينجسه على الصحيح فكيف بالماء الذى جميعه يجرى على أرض الحمام فإنه إذا وقعت فيه نجاسة ولم تغيره لم ينجس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت