فهرس الكتاب

الصفحة 10464 من 16863

وهذا يتضح بمسألة أخرى وهو أن الأرض وإن كانت ترابا أو غير تراب إذا وقعت عليها نجاسة من بول أو عذرة أو غيرهما فانه إذا صب الماء على الأرض حتى زالت عين النجاسة فالماء والأرض طاهران وإن لم ينفصل الماء في مذهب جماهير العلماء فكيف بالبلاط ولهذا قالوا أن السطح إذا كانت عليه نجاسه وأصابه ماء المطر حتى أزال عينها كان ما ينزل من الميازيب طاهرا فكيف بأرض الحمام فإذا كان بها بول أو قىء فصب عليه ماء حتى ذهبت عينه كان الماء والأرض طاهرين وإن لم يجر الماء فكيف إذا جرى وزال عن مكانه والله أعلم

وقد بسطنا الكلام على ذلك في غير هذا الموضع وذكرنا بضعة عشر دليلا شرعيا على طهارة بول ما يؤكل لحمه وروثه فإذا كانت طاهرة فكيف بالمستحيل منها أيضا وطهارة هذه الأرواث بينة في السنة فلا يجعل الخلاف فيها شبهة يستحب لأجله إتقاء ما خالطته إذ قد ثبت بالسنة الصحيحة أن النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يلابسونها وأما روث مالا يؤكل لحمه كالبغال والحمير فهذه نجسة عند جمهور العلماء وقد ذهب طائفة إلى طهارتها وأنه لا ينجس من الأرواث والأبوال الا بول الآدمى وعذرته لكن على القول المشهور قول الجمهور إذا شك في الروثه هل هي من روث ما يؤكل لحمه أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت