فهرس الكتاب

الصفحة 10465 من 16863

من روث مالا يؤكل لحمه ففيها قولان للعلماء هما وجهان في مذهب أحمد أحدهما يحكم بنجاستها لأن الأصل في الأرواث النجاسة والثانى وهو الأصح يحكم بطهارتها لأن الأصل في الأعيان الطهارة ودعوى أن الأصل في الأرواث النجاسة ممنوع فلم يدل على ذلك لا نص ولا إجماع ومن إدعى أصلا بلا نص ولا إجماع فقد أبطل وإذا لم يكن معه إلا القياس فروث ما يؤكل لحمه طاهر فكيف يدعى أن الأصل نجاسة الأرواث إذا عرف ذلك فان تيقن ان الوقود نجس فالدخان من مسائل الإستحالة كما تقدم وأما إذا تيقن طهارته فلا نزاع فيه وان شك هل فيه نجس فالأصل الطهارة وإن تيقن أن فيه روثا وشك في نجاسته فالصحيح الحكم بطهارته وإن علم إشتماله على طاهر ونجس وقلنا بنجاسة المستحيل عنه كان له حكمه فيما يصيب بدن المغتسل يجوز أن يكون من الطاهر ويجوز أن يكون من النجس فلا ينجس بالشك كما لو اصابه بعض رماد مثل هذا الوقود فانا لا نحكم بنجاسة البدن بذلك وإن تيقنا أن في الوقود نجسا لامكان أن يكون هذا الرماد غير نجس والبدن طاهر بيقين فلا نحكم بنجاستة بالشك وهذا إذا لم يختلط الرماد النجس بالطاهر أو البخار النجس بالطاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت