فهرس الكتاب

الصفحة 10466 من 16863

فأما إذا إختلطا بحيث لا يتميز أحدهما عن الآخر فما أصاب الإنسان يكون منهما جميعا ولكن الوقود في مقره لا يكون مختلطا بل رماد كل نجاسة يبقى في حيزها

فإن قيل لو إشتبه الحلال بالحرام كإشتباه أخته بأجنبية أو الميتة بالمذكاة إجتنبهما جميعا ولو إشتبه الماء الطاهر بالنجس فقيل يتحرى للطهارة إذا لم يكن النجس نجس الأصل بان يكون بولا كما قاله الشافعى وقيل لا يتحرى بل يجتنبهما كما لو كان أحدهما بولا وهو المشهور من مذهب أحمد وطائفة من أصحاب مالك وقيل يتحرى إذا كانت الآنية أكبر وهذا مذهب أبى حنيفة وطائفة من أصحاب أحمد وفى تقدير الكبير نزاع معروف عندهم فهنا أيضا إشتبهت الأعيان النجسة بالطاهرة فإشتبه الحلال بالحرام قيل هذا صحيح ولكن مسألتنا ليست من هذا الباب فانه إذا إشتبه الحلال بالحرام إجتنبهما لأنه إذا إستعملهما لزم إستعمال الحرام قطعا وذلك لا يجوز فهو بمنزلة إختلاط الحلال بالحرام على وجه لا يمكن تمييزه كالنجاسة إذا ظهرت في الماء وإن إستعمل أحدهما من غير دليل شرعى كان ترجيحا بلا مرجح وهما مستويان في الحكم فليس إستعمال هذا بأولى من هذا فيجتنبان جميعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت