فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فأما إذا إختلطا بحيث لا يتميز أحدهما عن الآخر فما أصاب الإنسان يكون منهما جميعا ولكن الوقود في مقره لا يكون مختلطا بل رماد كل نجاسة يبقى في حيزها
فإن قيل لو إشتبه الحلال بالحرام كإشتباه أخته بأجنبية أو الميتة بالمذكاة إجتنبهما جميعا ولو إشتبه الماء الطاهر بالنجس فقيل يتحرى للطهارة إذا لم يكن النجس نجس الأصل بان يكون بولا كما قاله الشافعى وقيل لا يتحرى بل يجتنبهما كما لو كان أحدهما بولا وهو المشهور من مذهب أحمد وطائفة من أصحاب مالك وقيل يتحرى إذا كانت الآنية أكبر وهذا مذهب أبى حنيفة وطائفة من أصحاب أحمد وفى تقدير الكبير نزاع معروف عندهم فهنا أيضا إشتبهت الأعيان النجسة بالطاهرة فإشتبه الحلال بالحرام قيل هذا صحيح ولكن مسألتنا ليست من هذا الباب فانه إذا إشتبه الحلال بالحرام إجتنبهما لأنه إذا إستعملهما لزم إستعمال الحرام قطعا وذلك لا يجوز فهو بمنزلة إختلاط الحلال بالحرام على وجه لا يمكن تمييزه كالنجاسة إذا ظهرت في الماء وإن إستعمل أحدهما من غير دليل شرعى كان ترجيحا بلا مرجح وهما مستويان في الحكم فليس إستعمال هذا بأولى من هذا فيجتنبان جميعا