فهرس الكتاب

الصفحة 10475 من 16863

ما لا يباشر بالاستعمال وهذا هو المنصوص عنه فينهى عن الضبة في موضع الشرب دون غيره ولهذا كره حلقة الذهب في الاناء اتباعا لعبد الله بن عمر في ذلك فانه كره ذلك وهو أولى ما اتبع في ذلك

وأما ما يروى عنه مرفوعا من شرب في إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك فاسناده ضعيف ولهذا كان المباح من الضبة إنما يباح لنا استعماله عند الحاجة فاما بدون ذلك قيل يكره وقيل يحرم ولذلك كره أحمد الحلقة في الاناء اتباعا لعبد الله بن عمر والكراهة منه هل تحمل على التنزيه أو التحريم على قولين لأصحابه وهذا المنع هو مقتضى النص والقياس فان تحريم الشيء مطلقا يقتضي تحريم كل جزء منه كما أن تحريم الخنزير والميتة والدم اقتضى ذلك وكذلك تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة يقتضي المنع من ابعاض ذلك وكذلك النهي عن لبس الحرير اقتضى النهي عن ابعاض ذلك لولا ما ورد من استثناء موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع في الحديث الصحيح ولهذا وقع الفرق في كلام الله ورسوله وكلام سائر الناس بين باب النهي والتحريم وباب الامر والايجاب فاذا نهى عن شيء نهى عن بعضه واذا أمر بشيء كان أمرا بجميعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت