فهرس الكتاب

الصفحة 10476 من 16863

ولهذا كان النكاح حيث أمر به كان أمرا بمجموعه وهو العقد والوطء وكذلك إذا ابيح كما في قوله { فانكحوا ما طاب لكم من النساء } { حتى تنكح زوجا غيره } { وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم } يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج وحيث حرم النكاح كان تحريما لأبعاضه حتى يحرم العقد مفردا والوطء مفردا كما في قوله { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف } وكما في قوله { حرمت عليكم أمهاتكم } الآية إلى آخرها وكما في قوله لا ينكح المحرم ولا ينكح ونحو ذلك

ولهذا فرق مالك وأحمد في المشهور عنه بين من حلف ليفعلن شيئا ففعل بعضه انه لا يبر ومن حلف لا يفعل شيئا ففعل بعضه انه يحنث

وإذا كان تحريم الذهب والحرير على الرجال وآنية الذهب والفضة على الزوجين يقتضي شمول التحريم لأبعاض ذلك بقي اتخاذ اليسير لحاجة أو مطلقا فالاتخاذ اليسير فيه تفصيل ولهذا تنازع العلماء في جواز اتخاذ الآنية بدون إستعمالها فرخص فيه ابو حنيفة والشافعي وأحمد في قول وإن كان المشهور عنهما تحريمه إذ الأصل ان ما حرم إستعماله حرم إتخاذه كآلات الملاهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت