فهرس الكتاب

الصفحة 10571 من 16863

والقول بأن البرء كالوقت في الخفين ضعيف فان طهارة الجبيرة لا توقيت فيها أصلا حتى يقال اذا انقضى الوقت بطلت الطهارة بخلاف المسح على الخفين فانه مؤقت ونزعها مشبه بخلع الخف وهو أيضا تشبيه فاسد فانه ان شبه بخلعه قبل انقضاء المدة ظهر الفرق وإنما يشبه هذا نزعها قبل البرء وفيه الوجهان وان شبه بخلعه قبل انقضاء المدة فوجود الخلع كعدمه فانه لا يجوز له حينئذ ان يمسح على الخفين لأن الشارع أمره بخلعها في هذه الحال بخلاف الجبيرة فان الشارع لم يجعل لها وقتا بل جعلها بمنزلة ما يتصل بالبدن من جلد وشعر وظفر وذاك اذا احتاج الرجل إلى ازالته ازاله ولم تبطل طهارته

وقد ذهب بعض السلف إلى بطلانها وانه يطهر موضعه وهذا مشبه قول من قال مثل ذلك في الجبيرة

ومن الناس من يقول خلع الخف لا يبطل الطهارة والقول الوسط أعدل الأقوال والحاق الجبيرة بما يتصل بالبدن أولى كالوسخ الذي على يده والحناء والمسح على الجبيرة واجب لا يمكنه تخيير بينه وبين الغسل فلو لم يجز المسح عليها اذا شدها وهو محدث نقل إلى التيمم وقد قدمنا أن طهارة المسح بالماء في محل الغسل الواجب عليه أولى من طهارة المسح بالتراب في غير محل الغسل الواجب لأن الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت