فهرس الكتاب

الصفحة 10575 من 16863

يلف على الرجل لفائف من البرد أو خوف الحفاء أو من جراح بهما ونحو ذلك

قيل في هذا وجهان ذكرهما الحلواني والصواب أنه يمسح على اللفائف وهي بالمسح أولى من الخف والجورب فان تلك اللفائف انما تستعمل للحاجة في العادة وفي نوعها ضرر إما إصابة البرد وإما التأذي بالحفاء وإما التأذي بالجرح فاذا جاز المسح على الخفين والجوربين فعلى اللفائف بطريق الأولى

ومن ادعى في شيء من ذلك اجماعا فليس معه الا عدم العلم ولا يمكنه أن ينقل المنع عن عشرة من العلماء المشهورين فضلا عن الاجماع والنزاع في ذلك معروف في مذهب أحمد وغيره وذلك أن أصل المسح على الخفين خفي على كثير من السلف والخلف حتى أن طائفة من الصحابة أنكروه وطائفة من فقهاء أهل المدينة وأهل البيت انكروه مطلقا وهو رواية عن مالك والمشهور عنه جوازه في السفر دون الحضر

وقد صنف الامام أحمد كتابا كبيرا في الأشربة في تحريم المسكر ولم يذكر فيه خلافا عن الصحابة فقيل له في ذلك فقال هذا صح فيه الخلاف عن الصحابة بخلاف المسكر ومالك مع سعة علمه وعلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت