فهرس الكتاب

الصفحة 10598 من 16863

كما أنه إذا قال في الحديث الصحيح والذي نفسي بيده لا يؤمن كررها ثلاثا قالوا من يا رسول الله قال من لا يأمن جاره بوائقه فإذا كان هذا بمجرد الخوف من بوائقه فكيف من فعل البوائق مع عدم أمن جاره منه كما في الصحيح عنه أنه قيل له أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قيل ثم ماذا قال أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك قيل ثم أي قال أن تزاني بحليلة جارك ومعلوم أن الجار لا يعرف هذا في العادة فهذا أولى بسلب الإيمان ممن لا تؤمن بوائقه ولم يفعل مثل هذا

وكذلك إذا قال { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } فإذا كان هؤلاء لا يؤمنون فالذين لا يحكمونه ويردون حكمه ويجدوا حرجا مما قضى لاعتقادهم أن غيره أصح منه أو أنه ليس بحكم سديد أشد وأعظم

وكذلك إذا قال { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله } فإذا كان بموادة المحاد لا يكون مؤمنا فأن لا يكون مؤمنا إذا حاد بطريق الأولى والأحرى وكذلك إذا نهي الرجل أن يستنجي بالعظم والروثة لأنهما طعام الجن وعلف دوابهم فإنهم يعلمون أن نهيه عن الاستنجاء بطعام الإنس وعلف دوابهم أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت