فهرس الكتاب

الصفحة 10599 من 16863

وإن لم يدل ذلك اللفظ عليه وكذلك إذا نهي عن قتل الأولاد مع الإملاق فنهيه عن ذلك مع الغنى واليسار أولى وأحرى

فالتخصيص بالذكر قد يكون للحاجة إلى معرفته وقد يكون المسكوت عنه أولى بالحكم فتخصيص القميص دون الجباب والعمائم دون القلانس والسراويلات دون التبابين هو من هذا الباب لا لأن كل ما لا يتناوله اللفظ فقد أذن فيه

وكذلك أمره بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابي مع ما فيه من اختلاط الماء بالبول وسريان ذلك لكن قصد به تعجيل التطهير لا لأن النجاسة لا تزول بغير ذلك بل الشمس والريح والاستحالة تزيل النجاسة أعظم من هذا ولهذا كانت الكلاب تقبل وتدبر وتبول في مسجد رسول الله ولم يكونوا يرشون شيئا من ذلك

وكذلك اتفق الفقهاء على أن من توضأ وضوءا كاملا ثم لبس الخفين جاز له المسح بلا نزاع ولو غسل إحدى رجليه وأدخلها الخف ثم فعل بالأخرى مثل ذلك ففيه قولان هما روايتان عن أحمد

إحداهما يجوز المسح وهو مذهب أبي حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت