فهرس الكتاب

الصفحة 10600 من 16863

والثانية لا يجوز وهو مذهب مالك والشافعي قال هؤلاء لأن الواجب ابتداء اللبس على الطهارة فلو لبسهما وتوضأ وغسل رجليه فيهما لم يجز له المسح حتى يخلع ما لبس قبل تمام طهرهما فيلبسه بعده وكذلك في تلك الصورة قالوا يخلع الرجل الأولى ثم يدخلها في الخف واحتجوا بقوله إني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان قالوا وهذا أدخلهما وليستا طاهرتين

والقول الأول هو الصواب بلا شك وإذا جاز المسح لمن توضأ خارجا ثم لبسهما فلأن يجوز لمن توضأ فيهما بطريق الأولى فإن هذا فعل الطهارة فيهما واستدامها فيهما وذلك فعل الطهارة خارجا عنهما وإدخال هذا قدميه الخف مع الحدث وجوده كعدمه لا ينفعه ولا يضره وإنما الاعتبار بالطهارة الموجودة بعد ذلك فإن هذا ليس بفعل محرم كمس المصحف مع الحدث

وقول النبي إني أدخلتهما الخف وهما طاهرتان حق فإنه بين أن هذا علة لجواز المسح فكل من أدخلهما طاهرتين فله المسح وهو لم يقل إن من لم يفعل ذلك لم يمسح لكن دلالة اللفظ عليه بطريق المفهوم والتعليل فينبغي أن ينظر حكمة التخصيص هل بعض المسكوت أولى بالحكم ومعلوم أن ذكر إدخالهما طاهرتين لأن هذا هو المعتاد وليس غسلهما في الخفين معتاد وإلا فإذا غسلهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت