فهرس الكتاب

الصفحة 10711 من 16863

وكذلك تعليل النهي عن الصلاة في المقبرة بنجاسة التراب هو ضعيف فإن النهي عن المقبرة مطلقا وعن اتخاذ القبور مساجد ونحو ذلك مما يبين أن النهي لما فيه من مظنة الشرك ومشابهة المشركين

وأيضا فنجاسة تراب المقبرة فيه نظر فإنه مبني على مسألة الاستحالة ومسجد رسول الله قد كان مقبرة للمشركين وفيه نخل وخرب فأمر النبي بالنخل فقطعت وجعلت قبلة المسجد وأمر بالخرب فسويت وأمر بالقبور فنبشت فهذه مقبرة منبوشة كان فيها المشركون ثم لما نبش الموتى جعلت مسجدا مع بقاء ما بقي فيها من التراب ولو كان ذلك التراب نجسا لوجب أن ينقل من المسجد التراب النجس لا سيما إذا اختلط الطاهر بالنجس فإنه ينبغي أن ينقل ما يتيقن به زوال النجاسة ولم يفعل ذلك ولم يؤمر باجتناب ذلك التراب ولا بإزالة ما يصيب الأبدان والثياب منه

فتبين أن الحكم معلق بظهور القبور لا بظن نجاسة التراب

وأيضا من علل ذلك بالنجاسة فإن غايته أن يكره الصلاة عند الاحتمال كما قاله من كره الصلاة في المقبرة والحمام والأعطان ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت