فهرس الكتاب

الصفحة 10712 من 16863

يحرمها كما ذهب إليه طائفة من العلماء لكن هذا قول ضعيف لأن السنة فرقت بين معاطن الإبل ومبارك الغنم ولأنه استثنى كونها مسجدا فلم تبق محلا للسجود ولأنه نهى عن ذلك نهيا مؤكدا بقوله قبل أن يموت بخمس إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك

ولأنه لعن على ذلك بقوله لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا ولأنه جعل مثل هؤلاء شرار الخليقة بقوله إن أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك التصاوير أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة

وأيضا فإنه قد ثبت بسنته أن احتمال نجاسة الأرض لا يوجب كراهة الصلاة فيها بل ثبت بسنته أن الأرض تطهر بما يصيبها من الشمس والريح والاستحالة كما هو قول طوائف من العلماء كأبي حنيفة والشافعي في قول ومالك في قول وهو أحد القولين في مذهب أحمد فإنه ثبت أن الكلاب كانت تقبل وتدبر وتبول في مسجد رسول الله ولم يكونوا يرشون شيئا من ذلك وثبت في الصحيح عنه أنه كان يصلي في نعليه وفي السنن عنه أنه قال إن اليهود لا يصلون في نعالهم فخالفوهم وقال إذا أتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت