فهرس الكتاب

الصفحة 10713 من 16863

أحدكم المسجد فلينظر في نعليه فإن كان فيهما أذى فليدلكهما بالتراب فإن التراب لهما طهور فإذا كان قد جعل التراب يطهر أسفل الخف فلأن يطهر نفسه أولى وأحرى

وأيضا فمن المعلوم أن غالب طرقات الناس تحتمل من النجاسة نحو ما تحتمله المقبرة والحمام أو نحو ذلك أو أكثر من ذلك فلو كان ذلك سبب النهي لنهى عن الصلاة في النعال مطلقا لأن هذا الاحتمال فيها أظهر فهذه السنن تبطل ذلك التعليل من وجهين

من جهة أن هذا الاحتمال لم يلتفت إليه ومن جهة أن التراب مطهر لما يلاقيه في العادة

والمقصود هنا الكلام في الماء الجاري في الحمام فنقول إن كراهة هذا الماء وتوقيه وغسل ما يصيب البدن والثوب منه إما أن يكون على جهة الاستقذار وإما أن يكون على جهة النجاسة

أما الأول فكما يغسل الإنسان بدنه وثيابه من الوسخ والدنس ومن الوحل الذي يصيبه ومن المخاط والبصاق ومن المني على القول بطهارته وأشباه ذلك ومثل هذا قد يكون في المياه المتغيرة بمقرها وممازجها ونحو ذلك وهذا نوع غير النوع الذي نتكلم فيه الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت