فهرس الكتاب

الصفحة 10715 من 16863

مثل هذا فلم يتيقن أن هذا الماء المعين أصابه هذا واليقين لا يزول بالشك

الوجه الثاني أن يقال هذا بعينه وارد في طين الشوارع لكثرة ما يصيبه من أبوال الدواب وقد قال أصحاب أحمد وغيرهم بطهارته بل النجاسة في طين الشوارع أكثر وأثبت فإن الحمام وإن خالط بعض مياهها نجاسة فإنه يندفع ولا يثبت بخلاف طين الشوارع

الوجه الثالث أن يقال كما أن الأصل عدم النجاسة فالظاهر موافق للأصل وذلك أنا إذا اعتبرنا ما تلاقيه النجاسة في العادة وما لا تلاقيه كان ما لا تلاقيه أكثر بكثير فإن غالب المياه الجارية في أرض الحمام لا يلاقيها في العادة نجاسة وإذا اتفق الأصل والظاهر لم تبق المسألة من موارد النزاع بل من مواقع الإجماع ولهذا قلت إنه لا يستحب غسل ذلك تنجسا فإنه وسواس

ولنا فيما إذا شك في نجاسة الماء هل يستحب البحث عن نجاسته وجهان أظهرهما لا يستحب البحث لحديث عمر وذلك لأن حكم الغائب إنما يثبت بعد العلم في الصحيح الذي هو ظاهر مذهب أحمد ومذهب مالك وغيرهما ولا إعادة على من لم يعلم أن عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت