فهرس الكتاب

الصفحة 10716 من 16863

نجاسة وهذا وإن كان في اجتنابها في الصلاة فمسألة إصابتها لنا فيها أيضا وجهان

الوجه الرابع أنا إذا قدرنا أن الغالب التنجس فقد يعارض الأصل والظاهر وفي مثل هذا كثيرا ما يجيء قولان في مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما كثياب الكفار ونحو ذلك لكن مع مشقة الاحتراز كطين الشوارع يرجحون الطهارة وإذا قيل بالتنجيس في مثل هذا عفي عن يسيره

الأصل الثاني أن نقول هب أن هذا الماء خالطته نجاسة لكنه ماء جار فإنه ساح على وجه الأرض والماء الجاري إذا خالطته نجاسة ففيه للعلماء قولان

أحدهما أنه لا ينجس إلا بالتغير بالنجاسة وهذا أصح القولين وهو مذهب مالك وأحمد في أحد القولين اللذين يدل عليهما نصه وهو مذهب أبي حنيفة مع شدة قوله في الماء الدائم وهو القول القديم للشافعي ونهي النبي عن البول في الماء الدائم والاغتسال فيه دليل على أن الجاري بخلاف ذلك وهو دليل على أنه لا يضره البول فيه والاغتسال فيه

وأيضا فإنه طاهر لم يتغير بالنجاسة وليس في الأدلة الشرعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت