فهرس الكتاب

الصفحة 10718 من 16863

وأيضا فإن القياس هل هو تنجيس الماء بمخالطة النجاسة أو عدم تنجيسه حتى تظهر النجاسة فيه قولان للأصحاب وغيرهم

فمن قال بالأول قال العفو عما فوق القلتين كان للمشقة لأنه يشق حفظه من وقوع النجاسة فيه لأنه غالبا يكون في الحياض والغدران والآبار بخلاف القليل فإنه يكون في الأواني وهذا المعنى موجود في الجاري فإن حفظه من النجاسة أصعب من حفظ الدائم الكثير

ومن قال بالثاني وأن الأصل الطهارة حتى تظهر النجاسة كان التطهير على قوله أوكد فإن القليل الدائم نجس لأنه قد يحمل الخبث كما نبه عليه الحديث وأما الجاري فإنه بقوة جريانه يحيل الخبث فلا يحمله كما لا يحمله الكثير

وإذا كان كذلك فهذه المياه الجارية في حمام إذا خالطها بول أو قيء أو غيرهما كانت نجاسة قد خالطت ماء جاريا فلا ينجس إلا بالتغير والكلام فيما لم تظهر فيه النجاسة

وإن قيل إن ماء الحمام يخالطه السدر والخطمي والتراب وغير ذلك مما يغسل به الرأس والأشنان والصابون والحناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت