فهرس الكتاب

الصفحة 10719 من 16863

وغير ذلك من الطاهرات التي تختلط به حتى لا تظهر فيه النجاسة

قيل إذا جاز أن تكون النجاسة ظاهرة فيه وجاز أن لا تكون ظاهرة فالأصل عدم ظهورها وإذا كان قد علم أنه تخالطه الطاهرات ورأيناه متغيرا أحلنا التغير على مخالطة الطاهرات إذ الحكم الحادث يضاف إلى السبب المعلوم لا إلى المقدر المظنون بل قد ثبت النص بذلك فيما أصله الحظر كالصيد إذا جرح وغاب فإنه ثبت بالنص إباحته وإن جاز أن يكون قد زهق بسبب آخر أصابه فزهوقه إلى السبب المعلوم وهو جرح الصائد أو كلبه وإن كان في المسألة أقوال متعددة فهذا هو الصواب الذي ثبت بالنص الصحيح الصريح

الأصل الثالث أن نقول هب أن الماء تنجس فإنه صار نجاسة على الأرض والنجاسة إذا كانت على الأرض بولا كانت أو غير بول فإنه يطهر بصب الماء عليها إذا لم تبق عينها كما أمر النبي بذلك في حديث الأعرابي الذي بال في المسجد حيث قال لا تزرموه أي لا تقطعوا عليه بوله فصبوا على بوله ذنوبا من ماء وقال إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين

ولهذا قال أصحاب أحمد وغيره إن نجاسة الأرض والبرك والحياض المبنية ونحو ذلك مما لا ينقل ويحول يخالف النجاسة على المنقول من الأبدان والثياب والآنية من ثلاثة أوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت