فهرس الكتاب

الصفحة 10749 من 16863

يمتنع حصول الطهارة فصاحب هذا القول إنما قال إنه يرفع الحدث رفعا مؤقتا إلى أن يقدر على استعمال الماء ثم يعود وهذا ممكن ليس بممتنع والشرع قد دل عليه فجعل التراب طهورا وإنما يكون طهورا إذا أزال الحدث وإلا فمع بقاء الحدث لا يكون طهورا

ومن قال إنه ليس برافع ولكنه مبيح والحدث هو المانع للصلاة وأراد بذلك أنه مانع تام كما يكون مع وجود الماء فهذا غالط فإن المانع التام مستلزم للمنع والمتيمم يجوز له الصلاة ليس بممنوع منها ووجود الملزوم بدون اللازم ممتنع وإن أريد أن سبب المنع قائم ولكن لم يعمل عمله لوجود الطهارة الشرعية الرافعة لمنعه فإذا حصلت القدرة على استعمال الماء حصل منعه في هذه الحال فهذا صحيح

وكذلك من قال هو رافع للحدث إن أراد بذلك أنه يرفعه كما يرفعه الماء فلا يعود إلا بوجود سبب آخر كان غالطا فإنه قد ثبت بالنص والإجماع أنه إذا قدر على استعمال الماء استعمله وإن لم يتجدد بعد الجنابة الأولى جنابة ثانية بخلاف الماء

وإن قال أريد برفعه أنه رفع منع المانع فلم يبق مانعا إلى حين وجود الماء فقد أصاب وليس بين القولين نزاع شرعي عملي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت