فهرس الكتاب

الصفحة 10809 من 16863

الوضوء لا ينتقض فإذا عاد الحدث إلى الرجل عاد إلى جميع الأعضاء وهذا عند العذر فيه نزاع كما تقدم

وقد يكون الترتيب شرطا لا يسقط بجهل ولا نسيان كما في الحديث الصحيح من ذبح قبل الصلاة فإنما هو شاة لحم فالذبح للأضحية مشروط بالصلاة قبله وأبو بردة بن نيار رضي الله عنه كان جاهلا فلم يعذره بالجهل بل أمره بإعادة الذبح بخلاف الذين قدموا في الحج الذبح على الرمي أو الحلق على ما قبله فإنه قال افعل ولا حرج فهاتان سنتان سنة في الأضحية إذا ذبحت قبل الصلاة أنها لا تجزئ وسنة في الهدي إذا ذبح قبل الرمي جهلا أجزأ

والفرق بينهما والله أعلم أن الهدي صار نسكا بسوقه إلى الحرم وتقليده وإشعاره فقد بلغ محله في المكان والزمان فإذا قدم جهلا لم يخرج عن كونه هديا وأما الأضحية فإنها قبل الصلاة لا تتميز عن شاة اللحم كما قال النبي من ذبح قبل الصلاة فإنما هي شاة لحم قدمها لأهله وإنما هي نسك بعد الصلاة كما قال تعالى { فصل لربك وانحر } وقال { إن صلاتي ونسكي } فصار فعله قبل هذا الوقت كالصلاة قبل وقتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت