فهرس الكتاب

الصفحة 10951 من 16863

يجهلون أصناف الصلوات وأعدادها وأوقاتها وكذلك غيرها من الشرائع الظاهرة فجهلهم بشرط خفي في أمر خفي أولى وأحرى لا سيما والقوم لم يتفقهوا في الدين أدنى تفقه ولذلك ارتدوا ولم يخالطوا أهل العلم والحكمة بل حين أسلموا وأصابهم الاستيخام أمرهم بالبداوة فيا ليت شعري من أين لهم العلم بهذا الأمر الخفي

ورابعها أن النبي لم يكن في تعليمه وإرشاده واكلا للتعليم إلى غيره بل يبين لكل واحد ما يحتاج إليه وذلك معلوم لمن أحسن المعرفة بالسنن الماضية

وخامسها أنه ليس العلم بنجاسة هذه الأرواث أبين من العلم بنجاسة بول الإنسان الذي قد علمه العذارى في حجالهن وخدورهن ثم قد حذر منه للمهاجرين والأنصار الذين أوتوا العلم والإيمان فصار الأعراب الجفاة أعلم بالأمور الخفية من المهاجرين والأنصار بالأمور الظاهرة فهذا كما ترى

وسادسها أنه فرق بين الأبوال والألبان وأخرجهما مخرجا واحدا والقران بين الشيئين إن لم يوجب استواءهما فلا بد أن يورث شبهة فلو لم يكن البيان واجبا لكانت المقارنة بينه وبين الطاهر موجبة للتمييز بينهما إن كان التمييز حقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت