فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي الحديث دلالة أخرى فيها تنازع وهو أنه أباح لهم شربها ولو كانت محرمة نجسة لم يبح لهم شربها ولست أعلم مخالفا في جواز التداوي بأبوال الإبل كما جاءت السنة لكن اختلفوا في تخريج مناطه فقيل هو أنها مباحة على الإطلاق للتداوي وغير التداوي وقيل بل هي محرمة وإنما أباحها للتداوي وقيل هي مع ذلك نجسة والاستدلال بهذا الوجه يحتاج إلى ركن آخر وهو أن التداوي بالمحرمات النجسة محرم والدليل عليه من وجوه
أحدها أن الأدلة الدالة على التحريم مثل قوله { حرمت عليكم الميتة } وكل ذي ناب من السباع حرام و { إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس } عامة في حال التداوي وغير التداوي فمن فرق بينهما فقد فرق بين ما جمع الله بينه وخص العموم وذلك غير جائز
فإن قيل فقد أباحها للضرورة والمتداوي مضطر فتباح له أو أنا نقيس إباحتها للمريض على إباحتها للجائع بجامع الحاجة إليها
يؤيد ذلك أن المرض يسقط الفرائض من القيام في الصلاة والصيام في شهر رمضان والانتقال من الطهارة بالماء إلى الطهارة بالصعيد فكذلك يبيح المحارم لأن الفرائض والمحارم من واد واحد
يؤيد ذلك أن المحرمات من الحلية واللباس مثل الذهب والحرير