فهرس الكتاب

الصفحة 10963 من 16863

الصلاة فيها إما محرمة كالحشوش والكنف أو مكروهة كراهية شديدة لأنها مظنة الأخباث والأنجاس فأما أن يستحب الصلاة فيها ويسميها بركة ويكون شأنها شأن الحشوش أو قريبا من ذلك فهو جمع بين المتنافيين المتضادين وحاشا الرسول من ذلك

ويؤيد هذا ما روي أن أبا موسى صلى في مبارك الغنم وأشار إلى البرية وقال ها هنا وثم سواء وهو الصاحب الفقيه العالم بالتنزيل الفاهم للتأويل سوى بين محل الأبعار وبين ما خلا عنها فكيف يجامع هذا القول بنجاستها

وأما نهيه عن الصلاة في مبارك الإبل فليست اختصت به دون البقر والغنم والظباء والخيل إذ لو كان السبب نجاسة البول لكان تفريقا بين المتماثلين وهو ممتنع يقينا

الدليل الرابع وهو في الحقيقة سابع ما ثبت واستفاض من أن رسول الله طاف على راحلته وأدخلها المسجد الحرام الذي فضله الله على جميع بقاع الأرض وبركها حتى طاف أسبوعا وكذلك إذنه لأم سلمة أن تطوف راكبة ومعلوم أنه ليس مع الدواب من العقل ما تمتنع به من تلويث المسجد المأمور بتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود فلو كانت أبوالها نجسة لكان فيه تعريض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت