فهرس الكتاب

الصفحة 11036 من 16863

أن كل دم أو مال أوفرج أصيب بتأويل القرآن فلا ضمان فيه وفى لفظ الحقوهم في ذلك بأهل الجاهلية

ولهذا لم يضمن النبى أسامة دم الذى قتله بعد ما قال لا إله إلا الله لأنه قتله متأولا أى أنهم وإن إستحلوا المحرم لكن لما كانوا جاهلين متأولين كانوا بمنزلة أهل الجاهلية في عدم الضمان وإن فارقوهم في عفو الله ورحمته لأن هذه الأمة عفى لها عن الخطأ والنسيان بخلاف الكافر فإنه لا يغفر له الكفر الذى اخطأ فيه فصل

وهذا الذى ذكرته فيما تركه المسلم من واجب أو فعله من محرم بتأويل إجتهاد أو تقليد واضح عندى وحاله فيه أحسن من حال الكافر المتأول

وهذا لا يمنع ان أقاتل الباغى المتأول وأجلد الشارب المتأول ونحو ذلك فإن التأويل لا يرفع عقوبة الدنيا مطلقا إذ الغرض بالعقوبة دفع فساد الإعتداء كما لا يرفع عقوبة الكافر وإنما الكلام في قضاء ما تركه من واجب وفى العقود والقبوض التى فعلها بتأويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت