فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفى ضمان النفوس والأموال التى إستحلها بتأويل كما إستحل أسامة قتل الذى قتله بعد ما قال لا إله إلا الله وكذلك لا يعاقب على ما مضى إذا لم يكن فيه زجر عن المستقبل
وأما العقوبة للدفع عن المستقبل كقتال الباغي وجلد الشارب فهذه مقصودها أداء الواجب في المستقبل ودفع المحرم في المستقبل وهذا لا كلام فيه فإنه يشرع في مثل هذا عقوبة المتأول في بعض المواضع
وإنما الغرض بما يتعلق بالماضى من قضاء واجبه وترك الحقوق التى حصلت فيه والعقوبة على ما فعله فهذه الأمور المتعلقه به من الحدود والحقوق والعبادات هي التى يجب ان يكون المسلم المتأول أحسن حالا فيها من الكافر المتأول وأولى
فالتوبة تجب ما قبلها والمسلم المتأول معذور ومعه الإسلام الذى تغفر معه الخطايا والتوبة التى تجب ما كان قبلها وفى إيجاب القضاء وإسقاط الحقوق وإقامة العقوبات تنفير عن التوبة والرجوع إلى الحق أكثر من التنفير بذلك للكافر فإن أعلام الإسلام ودلالته أعظم من أعلام هذه الفروع وأدلتها والداعى إلى الإسلام من سلطان الحجة والقدرة قد يكون أعظم من الداعى إلى هذه الفروع