فهرس الكتاب

الصفحة 11037 من 16863

وفى ضمان النفوس والأموال التى إستحلها بتأويل كما إستحل أسامة قتل الذى قتله بعد ما قال لا إله إلا الله وكذلك لا يعاقب على ما مضى إذا لم يكن فيه زجر عن المستقبل

وأما العقوبة للدفع عن المستقبل كقتال الباغي وجلد الشارب فهذه مقصودها أداء الواجب في المستقبل ودفع المحرم في المستقبل وهذا لا كلام فيه فإنه يشرع في مثل هذا عقوبة المتأول في بعض المواضع

وإنما الغرض بما يتعلق بالماضى من قضاء واجبه وترك الحقوق التى حصلت فيه والعقوبة على ما فعله فهذه الأمور المتعلقه به من الحدود والحقوق والعبادات هي التى يجب ان يكون المسلم المتأول أحسن حالا فيها من الكافر المتأول وأولى

فالتوبة تجب ما قبلها والمسلم المتأول معذور ومعه الإسلام الذى تغفر معه الخطايا والتوبة التى تجب ما كان قبلها وفى إيجاب القضاء وإسقاط الحقوق وإقامة العقوبات تنفير عن التوبة والرجوع إلى الحق أكثر من التنفير بذلك للكافر فإن أعلام الإسلام ودلالته أعظم من أعلام هذه الفروع وأدلتها والداعى إلى الإسلام من سلطان الحجة والقدرة قد يكون أعظم من الداعى إلى هذه الفروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت