فهرس الكتاب

الصفحة 11068 من 16863

اسقط عنهم الصلاة كما يوجد كثير من ذلك في كثير من المنتسبين إلى الفقر والزهد وإتباع بعض المشايخ والمعرفة فهؤلاء يستتابون بإتفاق الأئمة فإن أقروا بالوجوب وإلا قوتلوا وإذا أصروا على جحد الوجوب حتى قتلوا كانوا من المرتدين ومن تاب منهم وصلى لم يكن عليه إعادة ما ترك قبل ذلك في أظهر قولي العلماء فإن هؤلاء إما ان يكونوا مرتدين وإما ان يكونوا مسلمين جاهلين للوجوب

فإن قيل إنهم مرتدون عن الإسلام فالمرتد إذا أسلم لا يقضي ما تركه حال الردة عند جمهور العلماء كما لا يقضي الكافر إذا أسلم ما ترك حال الكفر بإتفاق العلماء ومذهب مالك وابى حنيفة وأحمد في أظهر الروايتين عنه والأخرى يقضي المرتد كقول الشافعى والأول اظهر

فإن الذين إرتدوا على عهد رسول الله كالحارث بن قيس وطائفة معه أنزل الله فيهم { كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم } الآية والتى بعدها وكعبد الله بن أبى سرح والذين خرجوا مع الكفار يوم بدر وأنزل فيهم { ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم } فهؤلاء عادوا إلى الإسلام وعبد الله بن ابى سرح عاد إلى الإسلام عام الفتح وبايعه النبى ولم يأمر أحدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت