فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمانع فمن ادرك آخر الوقت المشترك فقد أدرك الصلاتين كلاهما
ومن قال من أصحابنا وغيرهم إن الجمع معلق بسفر القصر وجودا وعدما حتى منعوا الحاج الذين بمكة وغيرهم من الجمع بين صلاتى العشى وصلاتى العشاء فما أعلم لقولهم حجة تعتمد بل خلاف السنة المعلومة يقينا عن النبى فانا قد علمنا أنه لم يأمر أحدا من الحجاج معه من أهل مكة أن يؤخروا العصر إلى وقتها المختص ولا يعجلوا المغرب قبل الوصول إلى مزدلفة فيصلوها إما بعرفة وإما قريبا من المازمين هذا مما هو معلوم يقينا ولا قال هذا أحد بل كلامه ونصوصه تقتضى أنه يجمع بين الصلاتين ويؤخر المغرب جميع أهل الموسم كما جاءت به السنة وكما إختاره طوائف من أصحابه كأبى الخطاب في العبادات وأبى محمد المقدسى وغيرهما
ثم إما أن يقال إن الجمع معلق بالسفر مطلقا قصيره وطويله إما مطلقا وإما لأجل المسير وإما أن يقال الجمع بمزدلفة لأجل النسك كما يقوله من يقوله من أصحابنا وغيرهم والأول أصوب عندى وأقيسه بأصول أحمد ونصوصه فإنه قد نص على الجمع في الحضر لشغل فإذا جد به السير في السفر القصير فهو أولى ولأن الأحكام المعلقة بالسفر تختص بالسفر كالقصر والفطر والمسح وأما المتعلقة بالطويل والقصير كالصلاة على الدابة والمتيمم وكأكل الميتة