فهرس الكتاب

الصفحة 11111 من 16863

والمانع فمن ادرك آخر الوقت المشترك فقد أدرك الصلاتين كلاهما

ومن قال من أصحابنا وغيرهم إن الجمع معلق بسفر القصر وجودا وعدما حتى منعوا الحاج الذين بمكة وغيرهم من الجمع بين صلاتى العشى وصلاتى العشاء فما أعلم لقولهم حجة تعتمد بل خلاف السنة المعلومة يقينا عن النبى فانا قد علمنا أنه لم يأمر أحدا من الحجاج معه من أهل مكة أن يؤخروا العصر إلى وقتها المختص ولا يعجلوا المغرب قبل الوصول إلى مزدلفة فيصلوها إما بعرفة وإما قريبا من المازمين هذا مما هو معلوم يقينا ولا قال هذا أحد بل كلامه ونصوصه تقتضى أنه يجمع بين الصلاتين ويؤخر المغرب جميع أهل الموسم كما جاءت به السنة وكما إختاره طوائف من أصحابه كأبى الخطاب في العبادات وأبى محمد المقدسى وغيرهما

ثم إما أن يقال إن الجمع معلق بالسفر مطلقا قصيره وطويله إما مطلقا وإما لأجل المسير وإما أن يقال الجمع بمزدلفة لأجل النسك كما يقوله من يقوله من أصحابنا وغيرهم والأول أصوب عندى وأقيسه بأصول أحمد ونصوصه فإنه قد نص على الجمع في الحضر لشغل فإذا جد به السير في السفر القصير فهو أولى ولأن الأحكام المعلقة بالسفر تختص بالسفر كالقصر والفطر والمسح وأما المتعلقة بالطويل والقصير كالصلاة على الدابة والمتيمم وكأكل الميتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت