فهرس الكتاب

الصفحة 11132 من 16863

وقيل لا يجوز وهو ظاهر مذهب أحمد فإن كل شيء منها عورة حتى ظفرها وهو قول مالك

وحقيقة الأمر أن الله جعل الزينة زينتين زينة ظاهرة وزينة غير ظاهرة وجوز لها إبداء زينتها الظاهرة لغير الزوج وذوى المحارم وكانوا قبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن بلا جلباب يرى الرجل وجهها ويديها وكان إذ ذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين وكان حينئذ يجوز النظر إليها لأنه يجوز لها إظهاره ثم لما أنزل الله عز وجل آية الحجاب بقوله { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن } حجب النساء عن الرجال وكان ذلك لما تزوج زينب بنت جحش فأرخى الستر ومنع النساء أن ينظرن ولما إصطفى صفية بنت حيي بعد ذلك عام خيبر قالوا إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين وإلا فهي مما ملكت يمينه فحجبها

فلما أمر الله أن لا يسألن إلا من وراء حجاب وأمر أزواجه وبناته ونساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن و ( الجلباب ( هو الملاءة وهو الذى يسميه إبن مسعود وغيره الرداء وتسميه العامة الإزار وهو الإزار الكبير الذى يغطى رأسها وسائر بدنها وقد حكى أبوعبيد وغيره أنها تدنيه من فوق رأسها فلا تظهر إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت