فهرس الكتاب

الصفحة 11139 من 16863

وقد إختلف في وجوب ستر العورة إذا كان الرجل خاليا ولم يختلف في أنه في الصلاة لا بد من اللباس لا تجوز الصلاة عريانا مع قدرته على اللباس بإتفاق العلماء ولهذا جوز أحمد وغيره للعراة إن يصلوا قعودا ويكون إمامهم وسطهم بخلاف خارج الصلاة وهذه الحرمة لا لأجل النظر وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم في حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده لما قال قلت يا رسول الله فإذا كان أحدنا خاليا قال ( فالله أحق أن يستحيى منه من الناس ( فإذا كان هذا خارج الصلاة فهو في الصلاة أحق أن يستحيى منه فتؤخذ الزينة لمناجاته سبحانه

ولهذا قال بن عمر لغلامه نافع لما رآه يصلى حاسرا أرأيت لو خرجت إلى الناس كنت تخرج هكذا قال لا قال فالله أحق من يتجمل له وفى الحديث الصحيح لما قيل له الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا فقال ( إن الله جميل يحب الجمال (

وهذا كما أمر المصلى بالطهارة والنظافة والطيب فقد أمر النبى أن تتخذ المساجد في البيوت وتنظف وتطيب وعلى هذا فيستتر في الصلاة أبلغ مما يستتر الرجل من الرجل والمرأة من المرأة ولهذا أمرت المرأة أن تختمر في الصلاة وأما وجهها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت