فهرس الكتاب

الصفحة 11292 من 16863

كان في الفجر ولم يكن يداوم على القنوت لا في الفجر ولا غيرها بل قد ثبت في الصحيحين عن أنس أنه قال ( لم يقنت بعد الركوع إلا شهرا ( فالحديث الذى رواه الحاكم وغيره من حديث الربيع بن أنس عن أنس انه قال ( ما زال يقنت حتى فارق الدنيا ( إنما قاله في سياقه القنوت قبل الركوع وهذا الحديث لو عارض الحديث الصحيح لم يلتفت إليه فإن الربيع بن أنس ليس من رجال الصحيح فكيف وهو لم يعارضه وإنما معناه أنه كان يطيل القيام في الفجر دائما قبل الركوع

وأما انه كان يدعو في الفجر دائما قبل الركوع أو بعده بدعاء يسمع منه أو لا يسمع فهذا باطل قطعا وكل من تأمل ألأحاديث الصحيحة علم هذا بالضرورة وعلم أن هذا لو كان واقعا لنقله الصحابة والتابعون ولما أهملوا قنوته الراتب المشروع لنا مع أنهم نقلوا قنوته الذى لا يشرع بعينه وإنما يشرع نظيره فإن دعاءه لأولئك المعينين وعلى أولئك المعينين ليس بمشروع بإتفاق المسلمين بل إنما يشرع نظيره فيشرع أن يقنت عند النوازل يدعو للمؤمنين ويدعو على الكفار في الفجر وفى غيرها من الصلوات وهكذا كان عمر يقنت لما حارب النصارى بدعائه الذى فيه ( اللهم إلعن كفرة أهل الكتاب ( إلى آخره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت