فهرس الكتاب

الصفحة 11317 من 16863

والخلف وهذا مذهب مالك وأحمد وأبى حنيفة وغيرهم وأحد قولى الشافعى وقيل بل يجوز الأمران والقراءة أفضل ويروى هذا عن الأوزاعى وأهل الشام والليث بن سعد وهو إختيار طائفة من أصحاب أحمد وغيرهم وقيل بل القراءة واجبة وهو القول الآخر للشافعى

وقول الجمهور هو الصحيح فإن الله سبحانه قال { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون } قال أحمد ( أجمع الناس على أنها نزلت في الصلاة وقد ثبت في الصحيح من حديث أبى موسى عن النبى أنه قال ( إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا وإذا كبر وركع فكبروا وإركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم فتلك بتلك ( الحديث إلى آخره وروى هذا اللفظ من حديث أبى هريرة أيضا وذكر مسلم أنه ثابت فقد أمر الله ورسوله بالإنصات للإمام إذا قرأ وجعل النبى صلى الله عليه وسلم ذلك من جملة الإئتمام به فمن لم ينصت له لم يكن قد إئتم به ومعلوم أن الإمام يجهر لأجل المأموم ولهذا يؤمن المأموم على دعائه فإذا لم يستمع لقراءته ضاع جهره ومصلحة متابعة الإمام مقدمة على مصلحة ما يؤمر به المنفرد ألا ترى أنه لو أدرك الإمام في وتر من صلاته فعل كما يفعل فيتشهد عقيب الوتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت