فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويسجد بعد التكبير إذا وجده ساجدا كل ذلك لأجل المتابعة فكيف لا يستمع لقراءته مع أنه بالإستماع يحصل له مصلحة القراءة فإن المستمع له مثل أجر القارئ
ومما يبين هذا إتفاقهم كلهم على أنه لا يقرأ معه فيما زاد على الفاتحة إذا جهر فلولا أنه يحصل له أجر القراءة بإنصاته له لكانت قراءته لنفسه أفضل من إستماعه للإمام وإذا كان يحصل له بالإنصات أجر القارئ لم يحتج إلى قراءته فلا يكون فيها منفعة بل فيها مضرة شغلته عن الإستماع المأمور به وقد تنازعوا إذا لم يسمع الإمام لكون الصلاة صلاة مخافتة أو لبعد المأموم أو طرشه أو نحو ذلك هل الأولى له أن يقرأ أو يسكت والصحيح أن الأولى له أن يقرأ في هذه المواضع لأنه لا يستمع قراءة يحصل له بها مقصود القراءة فإذا قرأ لنفسه حصل له أجر القراءة وإلا بقى ساكتا لا قارئا ولا مستمعا ومن سكت غير مستمع ولا قارئ في الصلاة لم يكن مأمورا بذلك ولا محمودا بل جميع أفعال الصلاة لا بد فيها من ذكر الله تعالى كالقراءة والتسبيح والدعاء أو الإستماع للذكر
وإذا قيل بأن الإمام يحمل عنه فرض القراءة فقراءته لنفسه أكمل له وأنفع له وأصلح لقلبه وأرفع له عند ربه والإنصات