فهرس الكتاب

الصفحة 11320 من 16863

أما قوله ( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين ( فهو أمر عام لم يخص منه صورة فلا يجوز تخصيصه بعموم مخصوص بل العموم المحفوظ أولى من العموم المخصوص

وأيضا فإن الصلاة والإمام على المنبر أشد من الصلاة بعد الفجر والعصر وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قال ( إذا دخل أحدكم المسجد والإمام يخطب فلا يجلس حتى يصلى ركعتين ( فلما أمر بالركعتين في وقت هذا النهى فكذلك في وقت ذلك النهى وأولى ولأن أحاديث النهى في بعضها ( لا تتحروا بصلاتكم ( فنهى عن التحرى للصلاة ذلك الوقت ولأن من العلماء من قال ( إن النهى فيها نهى تنزيه لا تحريم (

ومن السلف من جوز التطوع بعد العصر مطلقا وإحتجوا بحديث عائشة لأن النهى عن الصلاة إنما كان سدا للذريعة إلى التشبه بالكفار وما كان منهيا عنه للذريعة فإنه يفعل لأجل المصلحة الراجحة كالصلاة التى لها سبب تفوت بفوات السبب فإن لم تفعل فيه وإلا فاتت المصلحة والتطوع المطلق لا يحتاج إلى فعله وقت النهى فإن الإنسان لا يستغرق الليل والنهار بالصلاة فلم يكن في النهى تفويت مصلحة وفى فعله فيه مفسدة بخلاف التطوع الذى له سبب يفوت كسجدة التلاوة وصلاة الكسوف ثم أنه إذا جاز ركعتا الطواف مع إمكان تأخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت