فهرس الكتاب

الصفحة 11343 من 16863

فقد رشد ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولن يضر الله شيئا ( وجميع الرسل دعوا إلى عبادة الله وتقواه وخشيته وإلى طاعتهم كما قال نوح عليه السلام { أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون } وقال تعالى { ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون } وقال كل من نوح والنبيين { فاتقوا الله وأطيعون }

وطاعة الرسول فيما امرنا به هو الأصل الذى على كل مسلم أن يعتمده وهو سبب السعادة كما أن ترك ذلك سبب الشقاوة وطاعته في أمره أولى بنا من موافقته في فعل لم يأمرنا بموافقته فيه بإتفاق المسلمين ولم يتنازع العلماء أن أمره أوكد من فعله فإن فعله قد يكون مختصا به وقد يكون مستحبا وأما أمره لنا فهو من دين الله الذى امرنا به ومن أفعاله ما قد علم أنه أمرنا أن نفعل مثله كقوله ( صلوا كما رأيتمونى أصلى ( وقوله ( لما صلى بهم على المنبر ( إنما فعلت هذا لتأتموا بى ولتعلموا صلاتى ( وقوله لما حج ( خذوا عنى مناسككم (

وأيضا فقد ثبت بالكتاب والسنة أن ما فعله على وجه العادة فهو مباح لنا إلا أن يقوم دليل على إختصاصه به كما قال سبحانه وتعالى { فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا } فأباح له أن يتزوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت