فهرس الكتاب

الصفحة 11345 من 16863

فمن خصائصه ما كان من خصائص نبوته ورسالته فهذا ليس لأحد أن يقتدى به فيه فإنه لا نبى بعده وهذا مثل كونه يطاع في كل ما يأمر به وينهى عنه وإن لم يعلم جهة أمره حتى يقتل كل من أمر بقتله وليس هذا لأحد بعده فولاة الأمور من العلماء والأمراء يطاعون إذا لم يأمروا بخلاف أمره ولهذا جعل الله طاعتهم في ضمن طاعته قال الله تعالى { أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } فقال { وأطيعوا الرسول وأولي الأمر } لأن أولى الأمر يطاعون طاعة تابعة لطاعته فلا يطاعون إستقلالا ولا طاعة مطلقة وأما الرسول فيطاع طاعة مطلقة مستقلة فإنه ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ( فقال تعالى { أطيعوا الله وأطيعوا الرسول } فإذا أمرنا الرسول كان علينا أن نطيعه وأن لم نعلم جهة أمره وطاعته طاعة الله لا تكون طاعته بمعصية الله قط بخلاف غيره

وقد ذكر الناس من خصائصه فيما يجب عليه ويحرم عليه ويكرم به ماليس هذا موضع تفصيله وبعض ذلك متفق عليه وبعضه متنازع فيه وقد كان صلى الله عليه وسلم إمام الأمة وهو الذى يقضى بينهم وهو الذى يقسم وهو الذى يغزو بهم وهو الذى يقيم الحدود وهو الذى يستوفى الحقوق وهو الذى يصلى بهم فالإقتداء به في كل مرتبة بحسب تلك المرتبة فأمام الصلاة والحج يقتدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت