فهرس الكتاب

الصفحة 11358 من 16863

والثانى ما تنازعوا فيه في جواز أحدهما وكثير مما تنازعوا فيه قد جاءت السنة فيه بالأمرين مثل الحج قيل لا يجوز فسخ الحج إلى العمرة بل قيل ولا تجوز المتعة وقيل بل ذلك واجب والصحيح أن كليهما جائز فإن النبى صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة في حجة الوداع بالفسخ وقد كان خيرهم بين الثلاثة وقد حج الخلفاء بعده ولم يفسخوا كما بسط في موضعه وكذلك الصوم في السفر قيل لا يجوز بل يجب الفطر والصحيح الذى عليه الجمهور جواز الأمرين

ثم قال كثير منهم أن الصوم أفضل والصحيح أن الفطر أفضل إلا لمصلحة راجحة وما قال أحد أنه لا يجوز الفطر كما يظنه بعض الجهال وهذا مبسوط في مواضع

والمقصود هنا أن ما جاءت به السنة على وجوه كالأذان والإقامة وصلاة الخوف والإستفتاح فالكلام فيه من مقامين (

أحدهما ( في جواز تلك الوجوه كلها بلا كراهة وهذا هو الصواب وهو مذهب أحمد وغيره في هذا كله ومن العلماء من قد يكره أو يحرم بعض تلك الوجوه لظنه أن السنة لم تأت به أو أنه منسوخ كما كره طائفة الترجيع في الأذان وقالوا إنما قاله لأبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت