فهرس الكتاب

الصفحة 11361 من 16863

وهذا هو المنصوص عن أحمد وأنه لا يستحب إلا سكتتان والثانية عند الفراغ من القراءة للإستراحة والفصل بينها وبين الركوع

وأما السكوت عقيب الفاتحة فلا يستحبه أحمد كما لا يستحبه مالك وابوحنيفة والجمهور لا يستحبون أن يسكت الإمام ليقرأ المأموم وذلك أن قراءة المأموم عندهم إذا جهر الإمام ليست بواجبة ولا مستحبة بل هي منهى عنها وهل تبطل الصلاة إذا قرأ مع الإمام فيه وجهان في مذهب أحمد فهو إذا كان يسمع قراءة الإمام فإستماعه أفضل من قراءته كإستماعه لما زاد على الفاتحة فيحصل له مقصود القراءة والإستماع يدل على قراءته فجمعه بين الإستماع والقراءة جمع بين البدل والمبدل ولهذا لم يستحب أحمد وجمهور أصحابه قراءته في سكتات الإمام إلا أن يسكت سكوتا بليغا يتسع للإستفتاح والقراءة

وأما إن ضاق عنهما فقوله وقول أكثر أصحابه إن الإستفتاح أولى من القراءة بل هو في إحدى الروايتين يأمر بالإستفتاح مع جهر الإمام فإذا كان الإمام ممن يسكت عقيب الفاتحة سكوتا يتسع للقراءة فالقراءة فيه أفضل من عدم القراءة لكن هل يقال القراءة فيه بالفاتحة أفضل للإختلاف في وجوبها أو بغيرها من القرآن لكونه قد إستمعها هذا فيه نزاع ومقتضى نصوص أحمد وأكثر اصحابه أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت