فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا هو المنصوص عن أحمد وأنه لا يستحب إلا سكتتان والثانية عند الفراغ من القراءة للإستراحة والفصل بينها وبين الركوع
وأما السكوت عقيب الفاتحة فلا يستحبه أحمد كما لا يستحبه مالك وابوحنيفة والجمهور لا يستحبون أن يسكت الإمام ليقرأ المأموم وذلك أن قراءة المأموم عندهم إذا جهر الإمام ليست بواجبة ولا مستحبة بل هي منهى عنها وهل تبطل الصلاة إذا قرأ مع الإمام فيه وجهان في مذهب أحمد فهو إذا كان يسمع قراءة الإمام فإستماعه أفضل من قراءته كإستماعه لما زاد على الفاتحة فيحصل له مقصود القراءة والإستماع يدل على قراءته فجمعه بين الإستماع والقراءة جمع بين البدل والمبدل ولهذا لم يستحب أحمد وجمهور أصحابه قراءته في سكتات الإمام إلا أن يسكت سكوتا بليغا يتسع للإستفتاح والقراءة
وأما إن ضاق عنهما فقوله وقول أكثر أصحابه إن الإستفتاح أولى من القراءة بل هو في إحدى الروايتين يأمر بالإستفتاح مع جهر الإمام فإذا كان الإمام ممن يسكت عقيب الفاتحة سكوتا يتسع للقراءة فالقراءة فيه أفضل من عدم القراءة لكن هل يقال القراءة فيه بالفاتحة أفضل للإختلاف في وجوبها أو بغيرها من القرآن لكونه قد إستمعها هذا فيه نزاع ومقتضى نصوص أحمد وأكثر اصحابه أن