فهرس الكتاب

الصفحة 11366 من 16863

فإن قيل كان يداوم عليه فكانت المداومة عليه أفضل قلنا لم يقل هذا أحد من العلماء فيما علمناه فعلم أنه لم يكن يداوم عليه

وأيضا فقد كان عمر يجهر ( بسبحانك اللهم وبحمدك ( يعلمها الناس ولولا أن النبى كان يقولها في الفريضة ما فعل ذلك عمر وأقره المسلمون وكما كان بعضهم يجهر بالإستعاذة وكذلك قيل في جهر جماعة منهم بالبسملة أنه كان لتعليم الناس قراءتها كما جهر من جهر منهم بالإستعاذة والإستفتاح وكما جهر إبن عباس بقراءة الفاتحة في صلاة الجنازة ولهذا كان الصواب هو المنصوص عن أحمد أنه يستحب الجهر أحيانا بذلك فيستحب الجهر بالبسملة أحيانا ونص قوم على أنه كان يجهر بها إذا صلى بالمدينة فظن القاضي أن ذلك لأن أهل المدينة شيعة يجهرون بها وينكرون على من لم يجهر بها لأن القاضي لما حج كان قد ظهر بها التشيع وإستولى عليها وعلى أهل مكة العبيديون المصريون وقطعوا الحج من العراق مدة وإنما حج القاضي من الشام

والصواب أن أحمد لم يأمر بالجهر لذلك بل لأن أهل المدينة على عهده كانوا لا يقرؤون بها سرا ولا جهرا كما هو مذهب مالك فأراد أن يجهر بها كما جهر بها من جهر من الصحابة تعليما للسنة وأنه يستحب قراءتها في الجملة وقد إستحب أحمد أيضا لمن صلى بقوم لا يقنتون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت