فهرس الكتاب

الصفحة 11367 من 16863

بالوتر وأرادوا من الإمام أن لا يقنت لتأليفهم فقد إستحب ترك الأفضل لتأليفهم وهذا يوافق تعليل القاضي فيستحب الجهر بها إذا كان المأمومون يختارون الجهر لتأليفهم ويستحب أيضا إذا كان فيه إظهار السنة وهم يتعلمون السنة منه ولا ينكرونه عليه

وهذا كله يرجع إلى أصل جامع وهو ان المفضول قد يصير فاضلا لمصلحة راجحة وإذا كان المحرم كأكل الميتة قد يصير واجبا للمصلحة الراجحة ودفع الضرر فلأن يصير المفضول فاضلا لمصلحة راجحة أولى

وكذلك يقال في أجناس العبادات كالصلاة جنسها أفضل من جنس القراءة والذكر ثم أنها منهى عنها في أوقات النهى فالقراءة والذكر والدعاء في ذلك الوقت أفضل من الصلاة وكذلك الدعاء في مشاعر الحج بعرفة ومزدلفة ومنى والصفا والمروة أفضل من القراءة أيضا بالنص والإجماع فإن النبى قال ( إنى نهيت ان أقرأ القرآن راكعا وساجدا ( وهذا في الصحيح من حديث إبن عباس ومن حديث على ايضا أنه نهاه عن ذلك ولو قرأ هل تبطل صلاته فيه وجهان في مذهب أحمد فالنهى عن الصلاة والقراءة في المشاعر الفضيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت