فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إصطلاح الآخر وحينئذ فيكون الذين لا يقرءونها قد اقرأهم الرسول ولم يبسمل وأولئك اقرأهم وبسمل فهذا يدل على جواز الأمرين وإن كان أحدهما أفضل لا يدل على أنها في أحد الحرفين ليست من القرآن وأنه نهى عن قراءتها فإن هذا جمع بين النقيضين كيف يسوغ قراءتها والنهى عن قراءتها بل هذا يدل على جواز الأمرين كالحروف التى ثبتت في قراءة دون قراءة مثل { من تحتها } ومثل { إن الله هو الغني } فالرسول يجوز إثبات ذلك ويجوز حذفه كلاهما جائز في شرعه
وبهذا يتبين أن من قال من الفقهاء أنها واجبة على قراءة من أثبتها أو مكروهة على قراءة من لم يثبتها فقد غلط بل القرآن يدل على جواز الأمرين ومن قرأ بإحدى القراءات لا يقال أنه كلما قرأ يجب أن يقرأ بها ومن ترك ما قرأ به غيره لا يقول إن قراءة أولئك مكروهة بل كل ذلك جائز بالإتفاق وإن رجح كل قوم شيئا وبهذا يتبين أن من أنكر كونها من القرآن بالكلية إلا في سورة النمل وقطع بخطأ من إثبتها بناء على أن القرآنية لا تثبت إلا بالقطع فهو مخطىء في ذلك ويقال له ولا تنفى إلا بالقطع أيضا
ثم يقال له من أثبتها يقطع بأنها ثابتة ويقطع بخطأ من نفاها بل التحقيق أن كون الشيء قطعيا أو غير قطعى أمر اضافى والقراءات