فهرس الكتاب

الصفحة 11376 من 16863

إصطلاح الآخر وحينئذ فيكون الذين لا يقرءونها قد اقرأهم الرسول ولم يبسمل وأولئك اقرأهم وبسمل فهذا يدل على جواز الأمرين وإن كان أحدهما أفضل لا يدل على أنها في أحد الحرفين ليست من القرآن وأنه نهى عن قراءتها فإن هذا جمع بين النقيضين كيف يسوغ قراءتها والنهى عن قراءتها بل هذا يدل على جواز الأمرين كالحروف التى ثبتت في قراءة دون قراءة مثل { من تحتها } ومثل { إن الله هو الغني } فالرسول يجوز إثبات ذلك ويجوز حذفه كلاهما جائز في شرعه

وبهذا يتبين أن من قال من الفقهاء أنها واجبة على قراءة من أثبتها أو مكروهة على قراءة من لم يثبتها فقد غلط بل القرآن يدل على جواز الأمرين ومن قرأ بإحدى القراءات لا يقال أنه كلما قرأ يجب أن يقرأ بها ومن ترك ما قرأ به غيره لا يقول إن قراءة أولئك مكروهة بل كل ذلك جائز بالإتفاق وإن رجح كل قوم شيئا وبهذا يتبين أن من أنكر كونها من القرآن بالكلية إلا في سورة النمل وقطع بخطأ من إثبتها بناء على أن القرآنية لا تثبت إلا بالقطع فهو مخطىء في ذلك ويقال له ولا تنفى إلا بالقطع أيضا

ثم يقال له من أثبتها يقطع بأنها ثابتة ويقطع بخطأ من نفاها بل التحقيق أن كون الشيء قطعيا أو غير قطعى أمر اضافى والقراءات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت